الخميس , 24 يونيو 2021

طلعت عمر: استحواذ “جوجل” و”فيس بوك” يهدد باختفاء شركات الإعلانات.. والصاوي يطالب أجهزة الدولة بالتدخل لمنع الاحتكار 

طلعت عمر: التطور  التكنولوجي أصبح ثورة لا يمكن إيقافها

د. عبد الرحمن الصاوي يطالب الدولة بالتدخل لمنع الاحتكار قبل تدمير الصحف 

فيس بوك” و”جوجل” يسحب بساط الإعلانات من الصحف والقنوات

خرائط جوجل “جوجل مابس” ترصد كل تحركاتنا اليومية

أصبحت “السوشيال ميديا”  خطر يهدد الإعلام بوسائله المسموعة والمقرؤة، وخاصة عمالقة التكنولوجيا ” فيس  بوك ” و”جوجل” واستحواذهما على 70% من حصة الإعلانات الرقمية والتي بلغت ٧٢ مليار ولار،  وفي المقابل تراجعت إيرادات الصحف الأمريكية من الإعلانات من 50 مليار دولار منذ 10 سنوات إلى 18 مليار دولار فقط.

وقال الدكتور طلعت عمر نائب رئيس الجمعية العلمية لمهندسى الاتصالات، في حديث خاص لموقع “اي سي تي نيوز مصر”، إن سيطرت شركتى “جوجل” و “فيس بوك” على سوق الإعلانات في العالم، يهدد الصحافة المحلية والعالمية، وبالتالي سحب بساط الإعلانات منهما، وذلك لاستحوذاهما على أكبر نسبة مشاهدة للقطاع المجتمعي على مستوى العالم من خلال الانتشار الجغرافي والتأثير الفعال على عدد كبير من فئات المجتمع.

وأوضح عمر أن التطور  التكنولوجي أصبح ثورة لا يمكن إيقافها، فالثورات لها سلبيات وإيجابيات، مشيرا إلى أن هذا الأمر يسبب خسائر كبيرة للمؤسسات الصحفية الكبيرة على مستوى العالم.

وأضاف عمر أن موقعي جوجل وفيس بوك تمكنوا من إنتاج برامج ناجحة تتيح لهم الانتشار الجغرافي والمصداقية بنسبة ٩٠٪ بين فئات كبيرة من المجتمع ، وبالتالي الاستحواذ على ألأكثر تأثيرا ومشاهدة والأوسع انتشارا.

وأكد عمر أن استحواذ جوجل وفيس بوك أصبح يدمر الطباعة والإعلانات في المؤسسات الإعلانية، مما قد يهدد باختفاء آلاف الشركات الإعلانية، وبالتالي سحب البساط تدريجيا أيضا من القنوات الفضائيه.

قانون منع الاحتكار

نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز، تقريرا كشفت فيه عن دعوة كبرى الصحف الأمريكية وعلى رأسها “وول ستريت جورنال، ونيويورك تايمز”، وعشرات الصحف الصغيرة المشرعين الفيدراليين، إلى منح الصناعة استثناء من قواعد مكافحة الاحتكار للتفاوض بشكل جماعى مع عمالقة التكنولوجيا.

قال الدكتور عبد الرحمن الصاوي رئيس اللجنة التشريعية بوزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن هناك قانون أمريكي يمنع الاحتكار ويعتبره جريمه يعاقب عليها القانون، فالولايات المتحدة الأمريكية تمنع الاتفاقات التي تنعقد بين الشركات التجارية لـتحديد أسعار السلع أو الخدمات التي تقدمها، كما تحرم هذه القوانين المفاوضات التي تجرى بين الشركات ويتم بمقتضاها التحكم في سعر المنتج، أو الإبقاء عليه، وتوجد مثل هذه الضوابط التي تحافظ على المنافسة الشريفة وتحارب الاحتكار في كثير من البلدان الأوروبية.

ويتحكم كل من “جوجل” و فيس بوك” بحوالي ثلثي صناعة الإعلان الإلكتروني، وفقا لبيانات “بيو ريزارتش”، وانخفضت عائدات الصحف من الإعلانات إلى 16 مليار دولار في عام 2016، أي أقل من حوالي 50 مليار دولار قبل نحو 10 سنوات.

لذا يطالب الصاوي الأجهزة المنوطة في الدولة بالتدخل لمنع الاحتكار والسيطرة على سوق الإعلانات من شركتي جوجل وفيس بوك قبل تدمير مئات الصحف الكبرى حول العالم ليكون لهاتين الشركتين السيطرة على الرأى العام العالمي.

اختراق الخصوصية

منشورات شبكات التواصل الاجتماعي، سواء كان فيس بوك أو تويتر، تنشر بشكل علني، وتكون متاحة للجميع، لا تنطوى على أى شكل من أشكال الخصوصية، ومراقبة تلك المنشورات لا يتعدى على حقوق الأفراد أو حقهم فى الخصوصية.

وبالتالي أصبحت البيانات الشخصية متاحة على العالم، فنحن من نرصد لهم واقعنا الاجتماعي وتفاصيل حياتنا من خلال موافقتنا على سياسات الخصوصية الخاصة بشروط فيس بوك وجوجل، هذا ما أكده الدكتور طلعت عمر خبير الاتصالات.

كما أوضح الصاوي أن خرائط جوجل “جوجل مابس” ترصد كل تحركاتنا اليومية بموافقة علانية، مؤكداً أن جميع دول العالم تتبع أنظمة لمراقبة نشاط الأفراد على تلك المواقع، مما قد يخل بالأمن القومى المصري.

عن مروة رزق