الأحد , 19 سبتمبر 2021

7700 طالب في لبنان يطورون مهاراتهم التقنية بتعاون بين وزارة التربية والتعليم وشركة “إس إيه بي”

استطاع أكثر من 7,700 طفل وشاب في لبنان تطوير مهاراتهم الرقمية ضمن مبادرة ترمي إلى دعم قطاع تقنية المعلومات في البلاد، والذي تبلغ قيمته ستة مليارات دولار. وانطلقت مبادرة “أسبوع البرمجة في لبنان” في إطار شراكة مبتكرة بين وزارة التربية والتعليم العالي، وعملاقة تقنية المعلومات العالمية “إس إيه بي” بجانب أكثر من 15 شركة محلية من شركائها.

وتعمل وزارة التربية والتعليم العالي مع الشركاء من القطاعين العام والخاص والقطاع الأكاديمي على تقديم المهارات البرمجية وأدوات البرمجة إلى آلاف التلامذة اللبنانيين واللاجئين في المدارس الرسمية، تماشياً مع رؤية رئيس الوزراء سعد الحريري الرامية إلى دعم الابتكار والتطور التقني وريادة الأعمال والإبداع لدى الشباب اللبناني.

ويُعتبر أسبوع البرمجة في لبنان واحداً من كبرى المبادرات وأكثرها إبداعاً في تعليم مهارات البرمجة الأساسية وبرمجة الويب في أكثر من 100 مدرسة رسمية لبنانية. وبلغ مجموع التلامذة المشاركين في المبادرة 7,785 من اللبنانيين واللاجئين الأطفال والشباب، ممن يتراوح عمرهم بين 8 و24 سنة، فيما تم تمكين قدرات 147 مدرس في مختلف المدارس الرسمية ليصبحوا مدربين متخصصين بالبرمجة. ويشكّل أسبوع البرمجة في لبنان جزءاً من مبادرة كبرى هي “أسبوع البرمجة للاجئين”، التي تشهد تعاوناً بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركة “إس إيه بي” وشركائها، لتمكين الأطفال والشباب في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا من تعلّم البرمجة والتحكّم بأدواتها.

ويمكن لأصحاب الأداء الأكثر تميزاً من المبرمجين، الاستفادة من موارد مبادرة “مليون مبرمج عربي” الهادفة لفتح المجال إلى مليون شاب عربي ليصبحوا مطوري برامج محترفين. وتتيح هذه المبادرة للمشاركين إمكانية الوصول إلى الفرص الوظيفية، أو برامج التدريب العملي لدى الشركات، والحصول على الشهادات، وشهادات الإعتماد الرقمية البسيطة، ومسرعات ريادة الأعمال، إلى جانب تقديم الجوائز المالية من خلال منظومة عمل البرنامج.

وأكّد المدير العام للتربية في وزارة التربية والتعليم العالي فادي يرق، أن شباب لبنان حريص على إحداث التغيير في ظلّ الاقتصاد الرقمي، قائلاً إن القطاعات العامة والخاصة والأكاديمية “تعمل على توحيد الجهود لتزويد الشباب بالمهارات الأساسية ليصبحوا مهندسي برمجيات ومبتكرين ورواد أعمال ناجحين”، وأضاف: “توضح إنجازات مبادرة أسبوع البرمجة في لبنان كيف يمكن لشراكات التقنية العالمية دمج البرمجة بنجاح في المدارس ودعم الإمكانيات التنموية اللازمة لتطوير مهارات الشباب”.

ويساهم قطاع تقنية المعلومات في لبنان بما قدره ستة مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان، وبالرغم من ذلك، فإن هناك فجوة ملحوظة في المهارات التقنية في أوساط الموظفين. ويُظهر موقع التوظيف “بيت.كوم”، في هذا السياق، أن 82 بالمئة من أصحاب العمل في المنطقة يقولون إن مهارات تقنية المعلومات ستكون “حاسمة” في العمل بالوظائف العالية في غضون السنوات العشر القادمة، لكن 63 بالمئة من الموظفين المهنيين اللبنانيين يقولون إنهم يواجهون “فجوة في المهارات التقنية”.

من جانبه، قال جرجي عبود، النائب الأول للرئيس والمدير العام لمنطقة جنوب الشرق الأوسط لدى “إس إيه بي” إن البرمجة تُعتبر على نطاق واسع “لغة المستقبل”، إذ تعمل كأساس لمجموعة واسعة من المهن تتراوح بين الخدمات الحكومية وتطبيقات الألعاب، وأضاف: “ساعد أسبوع البرمجة في لبنان في سد فجوة الأمية الرقمية في البلاد، دعماً لخلق فرص العمل وتدوير عجلات النمو الاقتصادي وإحداث التغيّر الاجتماعي المنشود، وفي نهاية المطاف، تحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة”.

وجاء لبنان في المرتبة الأولى بعدد المشاركين في فعاليات أسبوع البرمجة للاجئين ضمن قائمة ضمّت تسعة بلدان مشاركة في هذه المبادرة الدولية. وبلغ العدد الإجمالي للمشاركين في هذه المبادرة من منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا أكثر من 16,000 طفل وشاب.

وأشار محمد أبو عساكر، المسؤول الإعلامي الإقليمي لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى أن “أكثر من مليون لاجئ سوري يعيشون في لبنان، حيث يتمثل أحد أكبر التحديات في تسريع التنمية التعليمية للاجئين الصغار، معتبراً أن أسبوع البرمجة للاجئين “ساعد في تطوير المهارات التقنية لدى اللاجئين، متيحاً لهم موارد تعلّم مستدامة، ومانحاً إياهم الأمل بحياة أفضل”.

عن مروة رزق