أخبار

الدكتور أحمد حمد القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية: 3 ملايين جنيه منحة من STDF لـ”مايسترو مصر” اول محرك ذكي لتخطيط وتطوير منظومة الطرق والمرور

فازت جامعة مصر للمعلوماتية بمنحة 3 ملايين جنيه من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار “STDF”، لمشروعها البحثي “مايسترو مصر MAESTRO-Egypt” وهو اول محرك تخطيط ذكي لتطوير منظومة المرور لدعم جهود الدولة الهادفة الي تطوير وتحسين الحياة بجميع المدن والتجمعات العمرانية القديمة والجديدة في جميع انحاء الجمهورية.

واكد الدكتور أحمد حمد القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية ان البحث يأتي في أطار حرص الجامعة على المشاركة في إيجاد حلول حديثة للمشكلات المختلفة التي تواجه المجتمع من خلال توظيف تقنيات الثورة الصناعية الخامسة خاصة تقنيات الذكاء الاصطناعي، لافتا الي أن مصر تعاني ازمة معقدة في منظومة المرور خاصة بالمدن والمحافظات الرئيسية كالقاهرة الكبرى والإسكندرية، ناهيك عن المحاور المرورية الرئيسية كطرق الساحل الشمالي والعين السخنة والسويس مما يكبد المجتمع خسائر اقتصادية وبشرية كبيرة.

وقال ان المجتمع الاكاديمي مهتم بهذه القضية، حيث قدم العديد من الحلول الذكية للتعامل مع تلك المشكلة خاصة ان هناك اطراف كثيرة بالجهاز الإداري للدولة معنية بمشكلة المرور مثل وزارات النقل والإسكان والتخطيط والمالية والبيئة بجانب المحليات، ناهيك عن تداخل اعمال هيئات وشركات حكومية اخري عند مد شبكات خدماتها مثل الكهرباء والاتصالات والمياه والصرف الصحي والغاز حيث تتقاطع تلك الاعمال مع أداء شبكة الطرق والمحاور المرورية، وهو ما يتطلب درجة اعلي من التنسيق بين الجهات الحكومية لتحسين ورفع كفاءة اعمالها وقراراتها.

وأضاف ان ما يزيد من تعقيد المشكلة ما تواجهه المدن المصرية من تحديات متزايدة في التنقل الحضري نتيجة النمو السكاني السريع، ممثلة في الازدحام المروري، ارتفاع مستويات انبعاثات الغازات الملوثة للبيئة، وتزايد معدلات الحوادث علي الطرق وهو ما يتطلب تخطيط فعال لمنظومات نقل الركاب والبضائع، بجانب اهتمام بالجوانب الأخرى لشبكات المرور وهو ما يتصدى له مشروعنا البحثي “مايسترو مصر” الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي في التخطيط الحضري والنقل، بجانب تطويره نظاما ذكيا يدمج بين المحاكاة والتخطيط العمراني مما يسهم في تحسين شبكات الطرق والمواصلات مع التركيز على اقتراح حلول اقتصادية وواقعية تناسب البيئة المصرية.

من جانبها قالت الدكتورة هدى مختار عميد كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة مصر للمعلوماتية وعضو الفريق البحثي لمشروع “مايسترو مصر” ان معظم أدوات التخطيط العمراني الحالية تعتمد على خبراء متخصصين في مجال النقل وتصميم مسارات المرور بين احياء المدن، لكن ما يصممونه من مسارات ومنظومات للنقل تفتقر إلى تكامل الرؤية وسهولة الاستخدام، مما يؤدي إلى بطء دورة التخطيط وصعوبة تقييم أداء السيناريوهات المقترحة خاصة المتعلقة بمجالات النقل العام، والنقل النشط، وحركة المرور.

وأضافت انه في مواجهة تلك التعقيدات فان مشروع “مايسترو مصر” يستهدف تطوير أول محرك تخطيط ذكي مصري متعدد الوكلاء للتنقل الحضري في مصر، قائم على الذكاء الاصطناعي والتفاعل البشري المدمج، وهو ما سيتيح للمسئولين عن شبكة النقل والطرق في الجهات المختلفة بما فيها المحليات وكل المهتمين بالمجال مثل المهندسين والباحثين تصميم وتحليل وتحسين سيناريوهات التنقل الحالية والمستقبلية.

وحول اهداف مشروع “مايسترو مصر” قالت ان الهدف هو دعم استراتيجيات مصر للتحول للمدن الذكية، وتحسين كفاءة أنظمة الطرق والنقل وتقليل الازدحام المروري والانبعاثات، وبناء قاعدة معلومات شاملة لحركة التنقل الحضري متوافقة مع المعايير المصرية وهو ما يسهم بشكل مباشر في تعزيز التخطيط العمراني القائم على البيانات وتحسين جودة الحياة في المدن المصرية وهي أحد أهداف رؤية مصر 2030.

من جانبه أوضح الدكتور محمد طاهر الرفاعي مدرس الذكاء الاصطناعي بكلية علوم الحاسب والمعلومات ومدير المشروع البحثي ان عمل مشروع “مايسترو مصر” لن يقتصر على تطوير الطرق فقط، ولكنه يشمل أيضا تطوير ووضع خطط لشبكة المواصلات العامة، واستحداث أنظمة مواصلات جديدة أو تحديث الأنظمة الحالية من اجل تقصير مسافات تنقل المواطنين، ولهذا سيقدم المشروع توصيات عمرانية كإنشاء او تعديل مسار طرق او توسعات ومسارات جديدة لها.

وقال ان المشروع البحثي يقوم أيضا بحساب التكلفة الاقتصادية لكل اقتراح يقدمه مما يسهم في إيجاد توازن بين التكلفة الاقتصادية للاقتراح وأثره الحقيقي علي تحسين شبكة الطرق والمواصلات، خاصة ان المشروع يدمج أنظمة المحاكاة مع أنظمة التخطيط والتطوير التقليدية خاصة ان المحاكاة ستعتمد على نظام القيادة المصري الفعلي خاصة بعض تصرفات القيادة غير المثالية مثل عدم التزام البعض بالحارة المرورية وتخطي السرعة، وبالتالي نضمن مراعاة تلك الأخطاء والتصرفات في الحلول المقترحة.

من جانبها قالت الدكتورة ناريمان عادل المدرس بالكلية وعضو الفريق البحثي ان الفريق البحثي يدرس حاليا وضع حلول لمشكلة تكدس الحركة على بعض الطرق والمحاور المرورية، وإمكانية قصر السير في بعض المناطق على المشاة فقط، ودراسة تأثير ذلك على حركة المرور بالأحياء المحيطة وشبكة المرور ككل، واقتراح حلول متدرجة لحل التكدس المروري سواء انشاء حارة مرور إضافية او كوبري او نفق مع تقييم التكلفة لكل اقتراح.