أخبار

محمد شبل: مراكز البيانات أساس الاقتصاد الرقمي القادم في مصر

أكد المهندس محمد شبل، نائب الرئيس التنفيذي لشركة أورنج مصر، أن مراكز البيانات أصبحت أحد الأسس الرئيسية للمرحلة المقبلة من الاقتصاد الرقمي، مشيرًا إلى أن التوسع في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والخدمات الرقمية يتطلب بنية تحتية قوية وقابلة للتوسع.

جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات مؤتمر FDC Summit، الذي يجمع نخبة من المتخصصين وصنّاع القرار لمناقشة مستقبل العالم المتصل والتحول الرقمي والأمن السيبراني والتقنيات الذكية.

وقال شبل إن مصر تشهد تحولًا نوعيًا في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، موضحًا أن الطموح لم يعد يقتصر على رقمنة الخدمات والأعمال، وإنما يمتد إلى بناء اقتصاد رقمي متكامل قادر على المنافسة والنمو على المستوى الإقليمي.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، ومراكز البيانات تمثل ركائز أساسية لمستقبل الاقتصاد، لافتًا إلى أن مراكز البيانات لم تعد مجرد بنية تحتية تكنولوجية، وإنما أصبحت عنصرًا أساسيًا لاستيعاب النمو المتزايد في الخدمات الرقمية.

وأوضح نائب الرئيس التنفيذي لأورنج مصر أن جذب شركات التكنولوجيا العالمية والأحمال الرقمية الإقليمية يتطلب مراكز بيانات ضخمة وقابلة للتوسع، إلى جانب شبكات اتصالات قوية وكابلات دولية وقدرات حوسبة متقدمة.

وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات مهمة تؤهلها للتحول إلى مركز رقمي إقليمي، من بينها موقعها الجغرافي الذي يربط بين أوروبا وأفريقيا وآسيا، وشبكة الكابلات البحرية والبنية التحتية للاتصالات، فضلًا عن السوق المحلي الكبير والكوادر البشرية المتنامية في قطاع التكنولوجيا.

الذكاء الاصطناعي محرك النمو

وأكد شبل أن الهدف لا يتمثل في بناء البنية التحتية التكنولوجية فقط، وإنما في تحويلها إلى قيمة اقتصادية حقيقية وفرص جديدة للنمو، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم محركات المرحلة المقبلة.

وأوضح أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات يمكن أن يسهم في رفع الكفاءة، وتحسين تجربة العملاء والمواطنين، ودعم اتخاذ القرار، إلى جانب ابتكار نماذج أعمال وخدمات جديدة.

وقال إن أورنج مصر لا تنظر إلى دورها باعتبارها مزودًا لخدمات الاتصالات فقط، وإنما كشريك تكنولوجي متكامل، يربط الشبكات بمراكز البيانات، ومراكز البيانات بالسحابة، والسحابة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تحويل هذه القدرات إلى حلول وقيمة حقيقية للعملاء والاقتصاد المصري.

استثمارات متواصلة

وأكد نائب الرئيس التنفيذي لأورنج مصر أن الشركة تواصل دعم المشروعات القومية للبنية التحتية، إلى جانب الاستثمار في قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا، بما يشمل مراكز البيانات والحوسبة السحابية والأمن السيبراني وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن الشركة تضع كذلك بناء الكفاءات وتعزيز الشراكات المحلية والدولية ضمن أولوياتها، بما يسهم في تسريع التحول الرقمي ودعم الابتكار في مصر.

واختتم شبل بالتأكيد على أن مصر تعمل حاليًا على بناء البنية التحتية لاقتصادها الرقمي القادم، معتبرًا أن الفرصة الحقيقية تتمثل في تحويل هذه البنية إلى منصة للنمو لا تخدم السوق المصري فقط، وإنما تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها.