سيرا للتعليم ترفع قاعدة طلابها إلى 84 ألفًا

قال محمد القلا الرئيس التنفيذي لمجموعة سيرا
يُمثل العام الدراسي ٢٠٢٦/٢٠٢٧ محطة استراتيجية بارزة في مسيرة شركة «سيرا للتعليم»، ترسخ من خلالها مكانتها الرائدة في قطاع التعليم الخاص بمصر.
واستكمالًا للإنجازات القياسية التي حققتها خلال العام الماضي، بانضمام أكثر من ١٠ آلاف طالب جديد، واصلت “سيرا” مسار نموها التصاعدي، حيث نجحت في قيد ما يقرب من ١١ ألف طالب جديد عبر شبكة مدارسها وجامعاتها خلال عام 2026/2027، ليصل بذلك إجمالي قاعدة طلابها في قطاعي التعليم الأساسي وقبل الجامعي (K-12) والتعليم العالي إلى أكثر من ٨٤ ألف طالب في مختلف انحاء مصر.
ويأتي ذلك إلى جانب معدلات النمو القوية التي حققتها منصة التعليم الدولية التي أطلقتها خلال الفترة الماضية، فضلًا عن برامج الدراسات العليا وقطاع التعليم الفني، والتي تمثل مجالات نمو واعدة ولم ينعكس أثرها على إجمالي عدد الطلاب المقيدين حتى الآن.
ويعكس هذا النمو المتسارع تنامي الثقة التي تحظى بها «سيرا للتعليم» لدى أولياء الأمور، باعتبارها شريكًا تعليميًا قادرًا على تقديم خدمات تعليمية عالية الجودة تصل إلى شرائح واسعة من المجتمع، وتسهم في بناء مسارات مستقبلية واعدة لأبنائهم.
وتعكس هذه النتائج ارتفاع ثقة أولياء الأمور والمجتمعات المحيطة بمنظومة «سيرا للتعليم» التعليمية، فضلًا عن التوسع الملموس في انتشار منصاتها المختلفة. وعلى هذه الخلفية، تلقت المؤسسات التعليمية التابعة لشركة «سيرا للتعليم» أكثر من 46 ألف طلب التحاق ومقابلة شخصية، أثمرت في النهاية عن انضمام نحو 17 ألف طالب جديد إلى شبكة مدارسها وجامعاتها، بينما احتفلت بتخريج أكثر من 6 آلاف طالب وطالبة، أصبحوا مؤهلين للانطلاق بثقة نحو المرحلة التالية من مسيرتهم المهنية. وفي إنجازٍ استثنائي، احتفلت جامعة بدر بأسيوط (BUA) بتخريج دفعتها الأولى التي ضمت 350 طالبًا، لتبدأ أولى خطوات مسيرتهم المهنية الواعدة.
وبالتوازي مع ذلك، يمثل عام ٢٠٢٦/٢٠٢٧ العام التشغيلي الثالث لجامعة ساكسوني – مصر (SEU)، والذي نجحت خلاله في مضاعفة أعداد الطلاب المقيدين؛ وهو ما يعكس تنامي ثقة كلٍ من أولياء الأمور والشركاء في نموذج التعليم التطبيقي الذي تقدمه الجامعة.
كما تواصل الجامعة إبرام العديد من الشراكات الاستراتيجية، بما في ذلك شراكة مع شركة “جي بي كورب” في مجال ميكاترونكس السيارات، إلى جانب إطلاق برنامج جديد لتكنولوجيا إدارة الفنادق بالتعاون مع مؤسسة “ITE” للخدمات التعليمية بسنغافورة، والذي تم تصميمه وفقًا لأعلى المعايير الدولية ليغطي تخصصات الضيافة والإدارة الفندقية.
كما نجحت الجامعة في توسيع نطاق كلياتها بإضافة كلية تكنولوجيا الزراعة والأغذية، واستحدثت برنامجًا متطورًا في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يُتيح مسارًا مهنيًا مباشرًا يساعد الخريجين على الاستفادة من فرص العمل الواعدة في السوق الألماني.
وقد استقبلت «سيرا للتعليم» أولى دفعات طلاب الدراسات العليا وعددهم 401 طالبًا خلال العام الحالي، وهي خطوة تمثل دخول الشركة إلى هذا المسار الأكاديمي.
كما نجحت الشركة في التوسع في شبكة المدارس الفنية من مدرسة واحدة إلى ثلاث مدارس بعد انضمام مدرستين جديدتين في مجال تكنولوجيا الزراعة التطبيقية تحت مظلة مدرسة ساكسوني الدولية إلى جانب مدرسة التمريض الحالية. وتقع هذه المدارس في محافظتي الإسماعيلية والشرقية بالتعاون مع مدرسة ساكسوني الدولية ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية، وهما حاصلتين على شهادات الاعتماد في كلٍ من مصر وألمانيا، حيث تجمعان بين الدراسة النظرية في الفصول والتدريب العملي في الأراضي الزراعية لتأهيل الخريجين لاستكمال دراستهم أو بدء مسيرتهم المهنية في قطاعات الزراعة والإنتاج الغذائي على الساحتين المحلية والدولية. وقد شهد العام الحالي أيضًا توسع الشركة في مرحلة رياض الأطفال وذلك عبر افتتاح ثلاثة فروع جديدة في كلٍ من أسيوط والمنوفية وميفيدا بالقاهرة لتعزيز فرص الحصول على التعليم المبكر في صعيد مصر والدلتا والقاهرة الكبرى.
وإلى جانب العام الدراسي، عكفت الشركة على تعظيم الاستفادة من المنشآت التعليمية التابعة خارج أوقات الدراسة الرسمية، حيث ارتفعت أعداد المسجلين في المدارس الصيفية لتصل إلى نحو 5 آلاف طالب مقارنة بنحو 500 طالب خلال العام الماضي. وتمثل هذه الزيادة التي تعادل عشرة أضعاف خطوة هامة لاستمرار العملية التعليمية خلال العطلات وتحسين استغلال الأصول خلال فترة الصيف.
واستشرافًا للمستقبل، تنفرد الشركة بخطة توسعية حافلة بالمشروعات المستقبلية، حيث تمضي قدمًا في إنشاء المركز الدولي المتقدم للعلوم والتكنولوجيا في دمياط، والذي سيضم عند اكتماله ثلاث جامعات و19 كلية و91 تخصصًا دراسيًا بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 30 ألف طالب، ومن المتوقع أن يتم افتتاح مرحلته الأولى خلال العام الدراسي 2027/2028. كما تمضي الشركة قدمًا في تنفيذ الأعمال الإنشائية في حرم سينيكا بشرق القاهرة تمهيدًا لافتتاحه المقرر خلال العام الدراسي 2028/2029، وهي باكورة دخول واحدة من أبرز المؤسسات التعليمية الكندية إلى مصر، وذلك في مجالات تمتد من الأمن السيبراني إلى الذكاء الاصطناعي. كما تعمل الشركة بالتعاون مع جامعات بدر على توسيع نطاق الشراكة مع جامعة أونتاريو للتكنولوجيا، وهي إحدى المؤسسات البحثية الكندية الرائدة، بدءًا ببرامج الدراسات العليا في الهندسة وصولًا إلى تأسيس فرع جامعي دولي متكامل شرق القاهرة.
وعلى صعيد قطاع التعليم الأساسي وقبل الجامعي (K-12)، قامت الشركة بتوقيع اتفاقية لتوسيع مدرسة بريتيش كولومبيا الكندية الدولية من خلال إنشاء مبنى جديد للمرحلة الثانوية بمدينة الشروق، فضلًا عن قرب إطلاق مدرسة ليمانيا السويسرية الدولية بالتعاون مع “Ecole Lemania”، حيث تستهدف الشركة استقبال الدفعة الأولى من الطلاب في كلتا المدرستين خلال العام الدراسي 2027/2028.
وفي خطوة غير مسبوقة للشركات المصرية العاملة في قطاع الخدمات التعليمية، استحوذت شركة “سيرا جلوبال فينتشرز” خلال العام الحالي على حصة كبرى في أكاديمية فالكون، وهي منصة للمدارس الخاصة في شمال فيرجينيا، وهي أولى خطوات الشركة للتواجد في الولايات المتحدة الأمريكية. وتقوم أكاديمية فالكون بتقديم خدماتها للجاليات العربية والآسيوية في منطقة واشنطن إلى جانب شريحة واسعة ومتنوعة من الطلاب يقدر عددها بنحو 60 ألف طالب في مرحلة التعليم الأساسي وقبل الجامعي (K-12).
وقد تضاعفت أعداد المسجلين خلال العام الأول من الاستثمار الجديد لترتفع من 103 إلى 207 طلاب هذا العام، على أن تساهم زيادة رأس المال بموجب هذه الشراكة في تمويل صفوف دراسية جديدة للمرحلة الثانوية وإنشاء حرم دراسي متكامل لدعم خطط التوسع بنموذج أكاديمية فالكون في المدن الأمريكية الأخرى.
ومن الجدير بالذكر أن مسيرة التوسع التي تتبناها الشركة تعتمد بشكل كبير على عقد التحالفات المؤسسية التي تتيح لها تسريع وتيرة التوسع بنطاق أنشطتها الأكاديمية في مصر على نطاق واسع. وتشمل هذه الجهود مشروع مشترك بقيمة 2.35 مليار جنيه مع شركة مدينة مصر لتطوير مدرسة ليمانيا السويسرية الدولية، والشراكة مع السويدي كابيتال القابضة لتطوير جامعات متخصصة ومدارس للتعليم الأساسي وقبل الجامعي.
كما تتضمن هذه الجهود التعاون مع شخصيات بارزة في القطاع مثل فريدة خميس، رئيس مجلس أمناء الجامعة البريطانية في مصر، لتوسيع شبكة المدارس الدولية المتميزة بما في ذلك مدرسة بريتيش كولومبيا الكندية الدولية.
وقد أصبحت هذه التحالفات هي العلامة المميزة لاستراتيجية النمو التي تتبناها الشركة، حيث تتمتع بمزيج فريد يجمع بين الخبرات الأكاديمية التي تقدمها شركة «سيرا للتعليم» من خلال منصتها التشغيلية وشركائها ممن يمتلكون الأراضي ورأس المال والمكانة الرائدة في القطاعات العاملة بالسوق المصري.
وإننا إذ نتطلع للمستقبل، فإن رؤيتنا المستقبلية واضحة ونمضي بثبات نحو تحقيق الخطط التوسعية بمسؤولية وتعزيز فرص توفير الخدمات التعليمية للجميع وتعزيز الشراكات على الساحة الدولية وتقديم منظومة تعليمية تؤهل الشباب للنجاح في عالم يزداد ترابطًا. ولا تزال الشركة تواصل العمل على تحقيق خططها الطموحة للوصول إلى تسجيل 100 ألف طالب بحلول عام 2030 بالتزامن مع خلق قيمة مستدامة للطلاب وأولياء الأمور والشركاء والمساهمين.
وختامًا، أود أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لطلابنا وأولياء الأمور وأعضاء هيئة التدريس والموظفين والشركاء على ثقتهم والتزامهم المستمر، حيث تمثل مساهماتهم الركيزة الأساسية لكل الإنجازات التي تحققها الشركة سواء في الماضي أو في المستقبل.



