أخبار

في عصر الروبوتات.. THAKAA ترسم ملامح اقتصاد جديد قائم على التعاون بين الإنسان والآلة

كشفت منصة «THAKAA-DPC.AI- ذكاء» المتخصصة في حلول التكنولوجيا المتقدمة وذكاء الأعمال، عن أن التطورات المتسارعة في تقنيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتى اصبحت تمثل بداية تحول واسع في طبيعة العمل والاقتصاد، مشيرة إلى أن الروبوتات تنتقل تدريجيًا من تنفيذ المهام المحددة إلى قدرات أكثر تطورًا تشمل التفاعل مع البشر، وفهم البيئة المحيطة، وتنفيذ المهام المادية بصورة أكثر استقلالية.

وقال المهندس حاتم القاضي المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «THAKAA-DPC.AI- ذكاء»، إن السنوات الثلاث المقبلة ستشكل مرحلة مهمة للتجريب والتوسع في تطبيقات الروبوتات، متوقعًا دخولها بصورة أكبر في قطاعات تشمل الخدمات اللوجستية، والتصنيع، والضيافة، والرعاية الصحية، وتجارة التجزئة، والأمن، والنقل، وغيرها من المجالات التي تعتمد على المهام المتكررة أو التي تتطلب مجهودًا بدنيًا.

وأوضح القاضي في بيان اليوم، أن انتشار الروبوتات لن يعني بالضرورة استبدال العمالة البشرية على نطاق واسع خلال المدى القريب، في ظل استمرار تحديات تتعلق بالموثوقية والتكلفة والسلامة والقدرة على التكيف، إلى جانب المتطلبات التنظيمية والتعامل مع البيئات غير المتوقعة.

وأضاف، أن الفرصة الأكبر في المرحلة الحالية تتمثل في بناء نماذج للتعاون بين الإنسان والروبوت، من خلال تحديد العمليات التي يمكن للروبوتات خلالها تعزيز قدرات الموظفين ورفع الإنتاجية، بدلًا من النظر إلى التكنولوجيا باعتبارها وسيلة مباشرة لإلغاء الوظائف.

وتابع القاضي، أن المؤسسات الأكثر نجاحًا في تبني هذه التقنيات ستكون تلك التي تتمكن من الدمج بين الروبوتات والذكاء الاصطناعي والبيانات وذكاء اتخاذ القرار، بما يسمح للآلات ليس فقط بتنفيذ التعليمات، ولكن بالعمل وفق فهم أوسع لأهداف المؤسسة واحتياجاتها.

وأكد المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة THAKAA- ذكاء، أن المعادلة الجديدة يمكن تلخيصها في أن «الروبوت هو الجسد، والذكاء الاصطناعي هو العقل، وذكاء اتخاذ القرار هو البوصلة التي توجه هذا العقل».

وتوقعت «THAKAA-DPC.AI- ذكاء» أنه خلال السنوات 10 إلى 15 المقبلة قد تنتقل الروبوتات من كونها آلات مخصصة لمهام محددة إلى ما يمكن وصفه بـ«الوكلاء الماديين المستقلين»، القادرين على إدراك البيئة المحيطة، والتعلم والاستدلال، والتعاون مع البشر والآلات الأخرى، واتخاذ القرارات ضمن حدود وضوابط محددة.

وحذرت الشركة في الوقت نفسه من أن التحول التكنولوجي يحمل تحديات اجتماعية واقتصادية لا تقل أهمية عن التحديات التقنية، خاصة مع إمكانية أن يؤدي الذكاء الاصطناعي والروبوتات إلى زيادة الإنتاجية وخلق قيمة اقتصادية ضخمة، بالتوازي مع احتمالية تأثر بعض الوظائف، خصوصًا الوظائف المبتدئة والأعمال الروتينية المعرفية.

وأكد القاضي أن التحدي الحقيقي لم يعد يتمثل في السؤال حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي والروبوتات سيغيران مستقبل العمل، وإنما في مدى سرعة استعداد المجتمعات والمؤسسات لهذا التحول.

وشدد القاضي، على ضرورة تحرك الحكومات والشركات والمؤسسات التعليمية مبكرًا، من خلال تطوير منظومات التعليم وإعادة تأهيل المهارات بصورة مستمرة، وإعادة تصميم الوظائف بما يحقق التكامل بين قدرات الإنسان والآلة، إلى جانب وضع أطر واضحة للأتمتة المسؤولة وحوكمة الذكاء الاصطناعي وحماية العمال خلال مراحل التحول.

وأكد المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة THAKAA-DPC.AI، على أن أولوياتنا خلال السنوات الثلاث المقبلة تتمثل في مساعدة المؤسسات على تحديد العمليات القابلة للأتمتة، ووضع أطر لحوكمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وإعادة تصميم المهارات المطلوبة، وبناء نماذج تشغيل جديدة تقوم على التكامل بين الإنسان والآلة.

موضحًا، أن الرؤية طويلة المدى تتمثل في بناء بنية تحتية للذكاء تسمح للبشر ووكلاء الذكاء الاصطناعي والروبوتات بالعمل معًا، بما يفتح الباب أمام اقتصاد أكثر ذكاءً وإنتاجية، مؤكدًا على أن الروبوت ليس هو الوجهة النهائية، وإنما الوجهة هي بناء اقتصاد أكثر ذكاءً، تستخدم فيه التكنولوجيا لتعظيم القدرات البشرية وليس لاستبدال الإنسان بصورة عشوائية.